اختلاف اللهجات في اللغة العربية

اختلاف اللهجات :
بقلم :هاني علي الهندي

من الطبيعي أن يكون اختلاف في اللهجات التي تنتمي إلى لغة واحدة ،وقد يكون الاختلاف في الحركات كقولنا نَستعين ونِستعين بفتح النون وكسرها ،والاختلاف في إبدال الحروف نحو أُلئك و أُلائك ،كما يكون في الحركة والسكون كقولنا مَعَكم ومَعْكم ،والاختلاف في التقديم والتأخير نحو صاعقة وصاقعة ،واختلاف الهمزة والتليين كقولنا مستهزؤن ومستهزون ،وقد يكون الاختلاف في الإمالة والتفخيم أو في التذكير والتأنيث نحو هذه بقر وهذا بقر ،وربما يكون في الإدغام أو الإبدال أو القلب . وقد أورد ابن فارس بعضها في كتابه الصاحبي في باب اللغات المذمومة منها :
1 ــ العنعنة في لغة تميم وهي: إبدال الهمزة في بعض كلامهم عيناً نحو: سمعت عنَّ وهم يقصدون أنَّ فيقولون سمعت عنَّ فلاناً قال كذا ،وبعض اللغويين يجعل هذا النطق خاصاً بالحرف أنَّ المفتوح الهمزة مع تشديد النون أو تسكينها ،ومن ذلك قول ذي الرِّمة :
أعن ترسَّمت من خرقاء منزلةً ماء الصبابة من عينيك مسجوم
ومنها قولهم : ظننتُ عنَّك ذاهبٌ ، أي ظننت أنَّك ذاهبٌ ،وتحسبُ عنّّي نائمة وهم يقصدون تحسبُ أني نائمة .
2 ــ الكشكشة في لغة تميم زهي : إبدال الكاف المخاطبة شيناً كقولهم في خطاب المؤنَّث : عليشْ بمعنى عليكِ ، ومنه ما الّذي جاء بِش؟ ويريدون ما الّذي جاء بكِ ،وقرأ بعضهم :”وقد جعل ربُّشِ تحتشِ سريّا ” لقوله :”وقد جعل ربُّكِ تحتكِ سريّا “.وهي في لغة مضر وربيعة و عند بني أسد .
3 ــ الكسكسة في لغة بكر وهي : إلحاق كاف المؤنَّث سيناً عند الوقف نحو : أكرمْتُكسِ وبِكسِ بمعنى أكْرمتُكِ و بِكِ ، وأبوس وأمّس وهم يقصدون أبوك وأُمَّك . وهي في لغة ربيعة .
4 ــ الشنشنة في لغة اليمن وهي : إبدال الكاف شيناً مطلقاً نحو:لبيش اللهم لبيش يريدون لبيك اللهمَّ لبيك .
5 ــ الطمطمة في لغة حمير في اليمن كقولهم : طاب أمهواء وصفا أمجوُّ وهم يقصدون طاب الهواء وصفا الجوُّ .
6 ــ العجعجة في لغة قضاعة : فهم يجعلون الياء المشدّدة جيماً نحو : خالي عريف وأبو علِج ، يقصدون أبو علي ، المطعمان اللَّحم بالعشج ، يقصدون بالعشيِّ .
7 ــ التلتلة في لغة بهراء وهي : كسر أوَّل المضارع المفتوح نحو: تِعلمون وتِدري و تِعلم في وهم يقصدون تَعلمون وتَدري وتَعلم . وهي في لغة تميم وأسد .
8 ــ اللخلخانيِّة في العراق وعُمان كقولهم : مشا الله كان ويعني ما شاء الله كان .
9 ــ الإمالة في تميم وقيس وهي : إمالة الألف إذا كان بعدها حرف مكسور .
10 ــ الاستنطاء في لغة هذيل وهي : إبدال العين الساكنة نوناً إذا جاورت الطاء نحو : ” إنا أنطيناك الكوثر ” لقوله ” إنا أعطينك الكوثر ” .
11 ــ الوهم في لغة بني كلب وهي: كسر الهاء في ضمير الغائب المتَّصل نحو : مِنهم .
12 ــ ألوكم في لغة ربيعة وهو : كسر الكاف من ضمير المخاطب إذا سبقت بكاف أو كسر كقولهم : عليكِم وبكِم
13 ــ ألوتم وهو : قلب السين تاء نحو ” قل أعوذ برب النّات ” وهم يقصدون : ” قل أعوذ برب النّاس “.

أبرز المراجع :
ابن فارس ، الصاحبي
مسعودبوبو ، في فقه اللغة العربيّة
السيوطي ، المزهر في علوم العربيّة
ابن جنّي ، الخصائص
علي عبد الواحد ، علم اللغة
الثعالبي ، فقه اللغة وأسرار العربيّة
أحمد قدّور ، مدخل إلى فقه اللغة العربيّة

اللهجات العامية الحديثة


إنّ الاهتمام بدراسة اللهجات العامّيـة الحديثة ، والعمل على محاولة إصلاحها ، ورفع شأنها ، حتى تكون في مستوى النتاج الأدبي الشعبي ، ضروري لأجل مقاربتها والارتقاء بها مع العربية الفصحى ، لأنّ اللّهجة العامّية ما هي إلاّ عربيّة محرّفة ، دخلتها طائفة لا بأس بـها من الألفاظ الأعجمية ، وهذا كلّه قصد رفع الحواجز والعوائق قدر الإمكان بين الأقطار العربية في الاتصال والتخاطب والتّفاهم فيما بينها ، بهدف تحقيق لهجة عامّية واسعة تشبه العربية الفصحى ، وتقترب إلى حدّ ما من لغة الأدب والشعر .

لقد نجح المستشرقون في معرفة اللهجات العربية الحديثة وألّفوا كثيرا من الكتب عنها وعن قواعدها ، وصاروا يعرفون اللغة العامية المصرية ، والعامية في تونس والجزائر ومراكش وطرابلس وتسمى لهجـات بلاد المغرب ، وتدخل فيها لهجة كانت لغة محادثة في يوم ما في جزيرة صقلية ، ولا يعرف عنها الآن إلاّ القليـل ، وقد عرف عن لهجات سورية ، وبلاد العرب الجنوبية والداخلية والأقطار الشرقية الأخرى أكثر مما كان معروفا من قبل ولا يزال لدى العلماء و اللّغويين مجال عظيم للبحث ، حتى يمكن ترتيب اللهجات ووضعها في أقسام معينة[1].

وقد ذكر الدكتور إبراهيم أنيس السرّ في تباين هذه اللّهجات الحديثة وذكر أنّها أوّلا انحدرت من لهجات عربية قديمة متباينة فلم تكن القبائـل التي نزحت إلى هذه البيئات ذات لهجـة واحدة بل قد وفدت إليهـا في عهـود الغزو الإسلامي

وبعده ومعها لهـجاتها المختلفة ، وأقامت بها وكل منها يحتفظ بخصائصه ومميزاته في لهجات التّخاطب التي تأثّر بها أهل البلاد المفتوحة ، وبدأوا يحذون حذوها في لهجات كلامهم وفي تخاطبهم ، هذا رغم أنّ تلك القبائل قد احتفظت جميعها باللغة النموذجية ؛ لغة الأدب والدّين التي نزل بها القرآن الكريم ، فكانوا بها يكتبون ويقرأون ، وينظمون الشعر ويخطبون . فإذا خلوا إلى أنفسهم ، أو عنّ لهم من أمور حياتهم ما ليس بذي بال عبّروا عنه بلهجتهم الخاصة ، دون حرج أو تردّد ، فكلامهم في حياتهم العادية كان يخالف إلى حدّ كبير لغة الكتابة والأدب التي كانوا يلجأون إليها في المجال الجدِّي من القول[2].

وتلك اللهجات المتباينة التي وفدت من شبه الجزيرة قد غزت بيئات معمورة يتكلم أهلها لغات غير عربية ، منها القبطي والروماني والفارسي والآرامي والبربري وغير ذلك من لغات كانت شائعة في البيئات التي تناولتها الفتوحات الإسلامية ، وهنا كان لابدّ من صراع بين اللهجات الغازية واللّهجات المغزوة أدّى في معظم الحالات إلى انزواء اللهجات المغزوة ، أو القضاء عليها قضاءً تامًّا ولكنّها لم تنزُوا أو لم يقض عليها إلاّ بعد أن تركت بعض الآثار في اللهجات الغازية من النّاحية الصّوتية على الأقل[3]. وانحرفت في ألسنة أهلها أنحرافا خاصا اقتضته عاداتهم الصوتية المتأصّلة ومناهج ألسنتهم الأولى ، وتأثرت ألسنة الجاليات العربية نفسها في كل منطقة من هذه المناطق بألسنة أهلها، فنشأ من جراء ذلك في كل بلد من هذه البلاد لهجة عربية تختلف عن لهجة غيرها.

فالعربية في الشام مثلا متأثرة بالألسنة الآرامية القديمة وفي المغرب باللهجات البربرية ، وعلى الألسنة القبطية في مصر[4].

وأخذت مسافة الخلف تتسع بين هذه اللهجات حتى أصبح بعضها غريبا عن بعض : فلهجة العراق أو لهجة المغرب مثلا في العصر الحاضر لا يفهمها المصري إلاّ بصعوبة وفي صورة تقريبية ، غير أنّه قد خفّف من أثر هذا الانقسام اللّغوي بقاء العربية الأولى بين هذه الشعوب لغة أدب وكتابة ودين[5].

لقد مال العرب – رغم كل ذلك – إلى إيجاد لغة تتماش والفطرة الإنسانية في الكلام وأساليب العيش ، وكان منشؤها من اضطراب الألسنة وفسادها وانتقاض عادة الفصاحة ، ثم صارت بالتصريف إلى ما تصير إليه اللغات المستقلة بتكوينها وصفاتها المقومة لها وعادة اللّغة في اللحن بعد أن كانت لحنا في اللغة[6].

وهذا الانحراف ناشئ في أغلب الأحيان من القصد إلى التخفيف في النطـق ، فيحدث التحريف[7] :

1- إمّا بزيادة حرف كما هو الحال في رَاجَل بدلاً من رَجُل وفي دواية بدل من دواة .

2- وإمّا بتخفيف الهمزة : مثل بير بدلا من بئر

3- أو من النّقصان من : عطوني في أعطوني ، ومثل مَرْتْ فلان ؛ أي إمرأة فلان ، ونْهَارْ الحد ، في نهار الأحد ، وقولنا أيضا : عَ الشّط ، م السوق : يعني : على الشّط ، من السّوق.

4- أو التصحيف : مثل : حْدِف الشيء ، أي احذفه ، وتنين في : اثنين ، أو تمر في ثمر.

5- أو يكون التخفيف ناشئا عن النحث ، مثصل : أيش بدك في أيّ شيء بودك ، أو منين وأصلها من أين .

6- وإمّا إبدال بعض الحروف بأخرى أسهل في النطق ، مثل : بحثر في بعثر ، و اتاوب بدلا من تثائب ، ويلهط الطعام يعني يرهط ، واشترت الدابـة يعني : اجترَّت ، ودحك يعني : ضحك.

7- أو تخفيف النطق بإبدال الحرف المضعَّف ياءً مثل : مدِّيت ، حطِّيت ، فكِّيت .

8- وقد يكون بإتباع حركة أوّل الكلمة للحرف اللين الذي في وسطها مثل : بيت بدلا من بيْت ، ومُولد بدلاً من مَوْلد.

9-أو يكون التَّخفيف ناشئا عن القلب مثل : الزحالف للزلاحف ، والمعلقة للملعقة .

وهذا التخفيف الذي سارت عليه العامّية العربية ، والذي مثلنا له ، يرجع إلى قرب مخارج الحروف حينا ، وإلى لهجات القبائل أحيانا وما يعرض من التصرّف في اللفظ والسمع ، وأغلب هذه الألفاظ من العامِّية العربية هي أصلية من لهجة قريش أو غيرها من القبائل القَيسية أو الأسدية أو التميمية أو الهذلية أو الطائية أو اليمنية أو غيرها[8].

إنّ العامية لغة ثانية ، لغةٌ غير مستقرة القواعد وليس من منطقها ولا طبيعتها أن تكون لها قاعدة ثابتة مطّردة ، فهي لغة خليط ، فبعضها فصيح الأصل عربي النسب ، ولكنَّه تغيرت مخارج حروفه ، وبعضها غريب دخيل ما زال في العربية راسبًا من رواسب لغات امتزج أهلها بالعرب كالفارسية والتركية[9].

لهذا لا يمكن أن تكون اللّغات العامّية مستقرة على حالة واحدة في كل مصر من الأمصار من عهد نشأتها ، بل لابدَّ من تغيُّرها في المصر الواحد جيلا بعد جيل[10].

لقد وصل القرآن الكريم اللغة العربية بالعقل والشعور النَّفسي حتى صارت جنسية موحَّدة ، وهذا النّوع من الشعور هو في يد الله عزوجل ، وهذا من تأويل قولـه سبحانه : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لـهُ لَحَافِظُونَ ﴾[11]، ولولا هذا الشعور لدُوِّنت العامِّيات في الأقطار العربية زمنا بعد زمن ، ولخرجت بها الكتب فيما سبققنا من العصور بعد الإسلام[12]، إلى أن جاء العصر الحديث وبدأت العاميات تدون ولها صحف تنشرها[13] ، وطفق الباحثون يهتمون بدراستها في العالم العربي على غرار الغرب الذي أهتم علماؤه بدارسة اللهجات الأوروبية .

والذي يمكن أن نذكره في هذا الصدد ، ونخلص إليه ، هو أنَّ الدراسـات التي اهتمت بالعاميات أو اللّهجات العامّية الحديثـة كثيرة وعديدة ومن الضروري الاعتناء بجمعها وتصنيفها بحسب التوزيع التـاريخي والجغرافي والموضوعي ، ليسهـل على الدارسين تحصيل ما تضمّنته من مادة لغوية ، والتوصل إلى نتائج مهمّة في حقيقة تطور اللهجات العربية قديما وحديث عبر مراحلها الزمنية، ومدى التأثير في غيرها من اللغات أو التأثر بها.

وأوّل من لمح معالم اللّهجات بجانب اللغة الفصحى المشتركة ، هو أبو عمرو بن العلاء ( ت 154 هـ) ، وذلك حينما سئل فيما يرويه أبن نوفل إذ يقـول : « سمعت أبي يقول لأبي عمرو بن العلاء : أخبرني عمَّا وضعت مما سمّيتة عربية ، أيدخل فيه كلام العرب كله؟ فقال : لا ، فقلت : كيف تصنع فيما خالفتك فيه العرب وهم حجة ، قـال : أعمل على الأكثر ، وأسمي ما خالفني لغات »[14] وهو يقصد اللهجات بالمفهوم الحديث .

وهذا النّص يعكس سعة أفق أبي عمرو بالعربية ، واعترافه باللّغات الخاصـة ، فلا يهدرها ، ولو اصطدمت بقوانين اللغة الفصحى ومعاييرها ، لأنّ لكلِّ لهجة منطقها الخاص ، كما أنَّه كان يعظِّم أمر السماع ، ولهجات العرب القديمة سماعا ونقلا ، لا قياس وعقل ولهذا كان أبو عمرو يسلّم لبعض العرب ولا يطعن عليهم .[15]

لكنّ هناك فريق من الدارسين يذهب إلى أنّ بداية اللحن كانت في الجاهلية قبل الإسلام ، ومن بينهم شكيب أرسلان ، حيث يوجز موقفه بقوله :« إنّ اللغة العامّية قديمة بقدم لغات القبائل وقبل أن تكون لغة قريش لغة جميع الشعراء»[16].

والرأي ذاته نجده عند كل من لويس شيخو واسكندر معلوف ؛ حيث يذهبان إلى أنّ تاريخ اللهجات العامّية العربية يرجـع إلى عصر الجاهلية ، وأنّ اللفظ العامّي ليس حديث الوضع في العربية وإنّما جرى عليه العرب في بَدْوِهم وحضرهم منذ القديم ، في أوان الجاهلية وبعد الإسلام ، في كل أطواره وإلى يومنا هذا[17].

وظهور العامّي في اعتقادهم يعود سببه إلى مخالطة الأعاجم وتصرف الألسنة من لثغات وتحريف وتبديل[18]، وهو ما أدى إلى اجتماع لهجات مختلفة باختلاف القبائل ومن خالطهم من الأمم الأخرى .

[1] – الآداب السامية : محمد عطية الإبراشي . دار الحداثة . ط2. بيروت لبنان . 1984. ص193 .

[2] – في اللهجات العربية : د.ابراهيم انيس . ص11.

[3] – المرجع نفسه : ص12.

[4] – فقه اللغة : د.علي عبد الواحد وافي . ص105.

[5] – فقه اللغة : عبده الراجعي. ص105.

[6] – تاريخ آداب العرب : الرافعي . 1/ 234 .

[7] – مجله مجمع اللغة العربية :ج7. مقال : موقف اللغة العربية العامية . من اللغة العربية الفصحى للأستاذ : محمد فريد أبو حديد . نقلا عن اللهجات العربية في التراث : د. أحمد علم الدين الجندي 1 /131.

[8] – اللهجات العربية في التراث : د. أحمد علم الدين الجندي 1/132.

[9] – إتجاهات البحث اللغوي الحديث : د رياض القاسم .مؤسسة نوفل .ط1 . 1982. ج2 / 49.

[10] – تاريخ آداب العرب : الرافعي . ص259.

[11] – سورة الحجر :09.

[12] – اعجاز القرآن : الرافعي . ص91.

[13] – ينظر دراسات لغوية : د عبد الصابور شاهين . ص211.

[14] – طبقات النحويين واللغويين : د . الزبيد . تحقيق أبو الفصل إبراهيم . ط1 . القاهرة . 1954 . ص 39.

[15] – تاريخ آداب العرب : الرافعي .ص255.

[16] – مجلة ( المقتطف) في مقال له بعنوان : اللغة العامية توأمة اللغة الفصيحة . نقلا عن اتجاهات البحث اللغوي الحديـث : 2/231 .

[17] – المرجع السابق : 2/233.

[18] – المرجع نفسه : 2/233

لمعرفة المزيد http://www.ta5atub.com/t801-topic#ixzz2eWASsvrZ

لمعرفة المزيد http://www.ta5atub.com/t801-topic#ixzz2eW9DuiBN

تأثير اللهجات المختلفة على لغة الأمة

تأثير اللهجات المختلفة على لغة الأمة
أو اللغة العربية
د‎ ليلى خلف السبعان

——————————————————————————–
نشأة اللهجات وظهورها قديماً وحديثاً
تعريف اللهجة (Dialect)

سيادة اللهجات في الوقت الحاضر وأثرها الصرفي في اللغة العربية:

النتائج والتوصيات:
——————————————————————————–
لغة الأمة عنوان ثقافتها وحضارتها لذا تعمل الأمم على المحافظة عليها والرقي بها‎ واللغة العربية عنصر جوهري في خلق جماعات مستقرة ولها قيمة كبيرة لا تتمثل فقط في أنها وسيلة التعبير الوحيدة للأمة العربية ولكن لأنها أولاً وقبل كل شيء هي لغة القرآن الكريم فالحمد للّه الذي جعل القرآن ينبوعاً للحقائق والعلوم والمعارف فانشغـل بها العلماء والأدباء يفسرون المعاني ويستنبطون الأحكام.

وتعتبر اللغة العربية بتراثها الأدبي إحدى اللغات العظيمة في العالم وقد احتلت مكانة كبيرة في التاريخ إلي جانب الدور العظيم الذي لعبته ولا تزال تلعبه في تنمية المجتمعات العربية والإسلامية.‎
وقد ذكر العالم اللغوي فيرجسون(Ferguson)أن اللغة العربية بالنسبة إلى عدد المتكلمين بها وبالنسبة لمدى تأثيرها تعتبر أعظم اللغات السامية وواحدة من اللغات المهمة في العالم ويتكلم بها أكثر من 100 مليون نسمة تمتد أراضيهم ما بين آسيا وشمال أفريقيا ومن الخليج العربي إلى المحيط الأطلنطي بالإضافة إلى بعض الجيوب المنعزلة التي يتحدث أهلها العربية مثل جيبوتي وزنجبار وفي أوروبا ـ نجد مالطا وصقلية حتى القرن الثامن عشر وفي إسبانيا حتى القرن الخامس عشر‎ ولأن العربية لغة القرآن الكريم فإنها ارتبطت بالإسلام ارتباطاً كبيراً‎ وتعتبر اللغة العربية واحدة من اللغات التي تكتب بها وثائق الأمم المتحدة وتتعلم العربية في أماكن كثيرة بخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.‎
وبعد هذا التمهيد لبيان مكانة اللغة العربية بين اللغات لابد من التطرق للّهجات العربية الحديثة التي نستعملها في أغلب وسائل الإعلام في العالم العربي.

*اللهجات

تُعنى الأمم بلغاتها وتعمل على النهوض بها أوضحت دراسة اللهجات في الوقت الحاضر أمراً مقرراً للنهوض والرقي بتلك اللهجات إلى مستوى العربية الفصحى واهتمت الجامعات والمجامع اللغوية في الشرق والغرب ببيان أهمية دراسة اللهجات وعلاقتها بالفصحى بهدف خدمة اللغة العربية الأم‎ وفي كتابي الأول تطور اللهجة الكويتية شيء كثير من هذا(1)‎.

* نشأة اللهجات وظهورها قديماً وحديثاً

ظهرت كتب كثيرة عن اللهجات العربية القديمة وعلاقتها بالقرآن الكريم ففي كتاب تاريخ النحـو وأصوله(2)الذي أسهمت جامعة الكويت في نشره وطبعه تحدث فيه المؤلف عن اللغة وجمعها ولهجات القبائل قبل نزول القرآن الكريم وعوامل التقريب بينها حتى وصلت إلينا في صورة اللغة الموحدة من خلال ما ورثناه عن العصر الجاهلي متمثلاً في المعلقات وغيرها من المرويات والمأثورات والحكم وكلام العبر وتعرض المؤلف للقرآن الكريم باعتباره مصدراً لغوياً عند البصريين والكوفيين على السواء وللكاتب نفسه مؤلف آخر عن اللهجات العربية القديمة في القرآن الكريم ‎ وكتاب آخر عن لغات القبائل في القرآن الكريم لأبي القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 هــ.‎
ومخطوطة كتاب لغات القرآن عن ابن عباس ـ رضي اللّه عنه ـ لمحمد بن علي بن المظفر المعروف بالوزان المتوفى سنة 875 هـ‎ وهو مدون بفهارس مكتبة شستر (Chester)تحت رقم 4263 كما دُوِّن بمكتبة المخطوطات بجامعة الكويت تحت رقم 2760.‎
وهناك مخطوطة أخرى بعنوان كتابات اللغات في القرآن برواية ابن حسنون المقرئ المتوفى سنة 386 هـ(3)‎ وغيرها من الكتب والمخطوطات والإشارات هنا وهناك عن وجود اللهجات العربية القديمة ألفاظاً ودلالات في لغة القرآن الكريم‎ وذكر من ألفاظ القبائل ما يقارب العشرين لفظاً بلغاتها تشير إلى عشرين موضعاً من آيات القرآن الكريم وذكر أمام هذه الألفاظ أسماء القبائل التي جاءت الألفاظ منها.‎

*اللهجات الحديثة

أشرت في مقدمة كتاب تطور اللهجة الكويتية إلى الدراسات الحديثة في الجامعات والمجامع العربية لمختلف اللهجات في الوطن العربي منها على سبيل المثال وليس الحصر مايلي:

كتاب “اللهجات العربية” للدكتور ابراهيم أنيس، وكتاب “لهجة البدو في الساحل الشمالي الغربي في مصر” للدكتور عبد العزيز مطر وكتابه الآخر “خصائص اللهجة الكويتية” وكتاب “أسرار اللهجة الكويتية”، كما قدم د.‎ تمام حسان “لهجة الكرنك” و “لهجة عدن”، وبحث الدكتور عبدالرحمن أيوب في “لهجة الجعفرية” و “لهجة النوبة” والدكتور السعيد بدوي في “لهجة نجد” وهكذا يطول المقام في ذكر الدراسات الحديثة عن اللهجات وكذلك من طرائف الحديث أن تهتم جامعة إنديانا (Indiana) وجامعة هارفارد (Harvard) الأمريكيتين وأقسام اللغات الشرقية في الجامعات البريطانية بدراسة اللهجات العربية والمستويات اللغوية في اللغة العربية المعاصرة ومنها بحث في خطب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكيف أنه يبدأ الخطب باللغة العربية الفصحى ثم ينحى منحى العامية ثم يرجع مرة أخرى للّغة العربية الفصحى وهكذا وخاصة الخطب التي تذاع من إذاعة القاهرة(4)‎ وغيرها من البحوث في ازدواجية اللغة.‎
ولاتزال دراسة اللهجات أمراً جديداً وغريباً ولعل ذلك يرجع إلى النظرة الثانوية التقليدية للّهجات لكن الدراسات اللغوية الحديثة اهتمت بدراسة اللهجات والتعرف على ما فيها من خصائص لغوية وعلى قوانين التطور اللغوي وخاصة القوانين الصوتية(5).

* تعريف اللهجة (Dialect)

نال التعريف الذي نادى به الدكتور إبراهيم أنيس(6) شهرة واسعة بين الباحثين واللهجة عند أنيس هي مجموعة من الصفات اللغوية التي تنتمي إلى بيئة خاصة ويشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة وبيئة اللهجة هي جزء من بيئة أوسع وأشمل تضم عدة لهجات لكل منها خصائصها‎ أما قديماً فكان يطلق عليها اللغة‎ ولم تستعمل اللهجة بمعناها الاصطلاحي السابق إلا حديثاً فكان يقال “لغة” القبيلة بدلاً من “لهجة” القبيلة فيقال لغة قريش ولغة طيئ ولغة تميم وهكذا.‎
والعلاقة بين اللغة واللهجة هي العلاقة بين العام والخاص‎ وتشتمل اللغة عادة على عدة لهجات لكل منها مايميزها‎ وتشترك كل هذه اللهجات في مجموعة من الصفات اللغوية مايتعلق بالأصوات وطبيعتها (Phonetics) أو مايتعلق ببنية الكلمة ونسجها (Morphology) ومايتعلق بتركيب الجملة (Syntax) أو مايتعلق بالألفاظ ودلالتها (Semantics) والأخيرة كانت مجالاً للدراسة عندي في بحوثي السابقة‎ واستخلصت منها وجود مستويات لغوية بين مستوى الفصحى ومستوى اللهجة العامية منها:

فصحى التراث التي مازال البعض يتمسك بها خاصة في البرامج الدينية والتراثية في بعض وسائل الإعلام العربية.

فصحى العصر وهي مستوى لغوي مابين الفصحى واللهجة.‎

ستوى عامة الناس وهي اللغة أو اللهجة المشتركة بين معظم الناس في المجتمعات العربية ويختلف هذا المستوى من مجتمع لآخر‎.
والآن نجيب عن تساؤلات المحاور الأساسية التي طرحها عنوان المقال‎.

ـ تأثير الاختلافات في اللهجات على اللغة العربية:

يظهر هذا التأثير في المجال الصوتي والصرفي والدلالي فمن حيث المجال الصوتي نلاحظ الاختلاف في نطق بعض الأصوات في اللهجة الكويتية عنها في لهجة أهل القاهرة مثلاً يبدل الكويتيون حرف الجيم بالياء قديماً وحديثاً نحو دجاجة دياية رجال رياّل جامعة يامعة‎ لكن هذا التأثير والتغير في هذا الصوت يأخذ منحنى آخر في الوقت الحاضر فلم تعد كل كلمة بها جيماً تقلب ياء نحو جامعة الكويت جمعية تعاونية وهكذا‎ في مصر صوت الثاء يقل استعماله بأكثر مما نتصور فلا ينطق صوت الثاء بل يبدل تاء فلا يقال ثوم أنما توم وأحياناً تقلب سينا في ثناء سناء وهكذا بالنسبة للهجات القريبة الأخرى‎
أما الجانب الدلالي فهو أكثر مايكون وضوحاً فلبعض الكلمات دلالات ومعان تختلف في الاستعمال بين مجتمع لغوي وآخر‎ نحو كلمة المَرَة بمعنى السيدة فهي تدل على اكتمال العقل والنضوج في اللهجة الكويتية لكنها في لهجة أهل القاهرة تعطي معنى مغايراً عما هو في اللهجة الكويتية‎‎‎…إلخ.

* سيادة اللهجات في الوقت الحاضر وأثرها الصرفي في اللغة العربية:

يؤدي الميزان الصرفي دوراً مهما في الكشف عن أخطاء صياغة بعض الكلمات أو الأبنية كاسم الفاعل واسم المفعول وغيرها.

- نحو:

الخلط في “الأذان” وهو النداء للصلاة و “الآذان” جمع أذن ونقرأ كثيراً آذان العصر أو آذان المغرب.

-الراسل والمرسل:

يقال “الراسل” فلان الفلاني والصواب “المرسل” لأنه اسم فاعل من الفعل الرباعي أرسل لا من الفعل الثلاثي رَسَل‎.

* ترد كثيراً كلمة “ملفت للنظر” وكلمة ملفت اسم فاعل من فعل رباعي لم يرد عن العرب ولذا فالصواب أن يقال “لافت للنظر” لا ملفت لأنه اسم فاعل من الثلاثي لفت.

وهكذا فهناك أمثلة على هذا الجنوح عن صواب اللغة في كتاب لغة الإعلام المعاصر.

وهناك مخاطر تواجه الفصحى من سيادة اللهجات في بعض أجهزة الإعلام العربية بإحلال اللهجات مكان الفصحى لسهولة تداولها‎ وينادي البعض بالتعامل بها بسهولة ويسر ولذا فالمخاطر والتأثير السلبي من اللهجات على الفصحى قد يتعدى إلى قواعد اللغة العربية التي ينادي البعض بعدم التقيد والالتزام بها في الكتابة.

أما أكثر عناصر اللغة العربية تأثيراً من اللهجات فهو المجال الدلالي أو معاني الألفاظ ودلالتها كما أشرت سابقاً‎ وقد تختار إحدى اللهجات مفردات لاتختارها اللهجات الأخرى‎ مثال على ذلك اختيار اللهجة المصرية لكلمة “بنت” واختيار اللهجة الكويتية “بنيه”.

وقد تستعمل اللهجة كلمة لفترة ما ثم تتركها(7) وتزول من الاستعمال أو يقل استخدامها‎‎ لذا فدراسة التطور اللغوي تعكس صورة لتطوير النشاط العقلي من مكتسبات دلالية ونظم تركيبية ومن دلالات أو تراكيب سقطت من الاستعمال ـ كل ذلك في إطار منتظم قد تساعد معرفته على الكشف عن تطور الحياة العقلية للفرد والمجتمع معاً.
لم يكن مصطلح اللهجة معروفاً عند القدماء بالمفهوم الذي نعرفه الآن وإنما كانوا يستخدمون كلمة اللغة للدلالة على لهجات القبائل العربية فيقولون عن لهجة تميم لغة تميم ولغة طيء ولغة قريش ويقصدون بها اللهجات عند القدماء معناها اللسان‎ قال ابن فارس أن اللهجة هي فصيح اللهجة وهو اللسان.‎
انقسمت آراء العرب حول أصل العربية الفصحى وكذلك آراء الأوروبيين وأولى وجهات النظر هذه تسلم بأن اللغة الفصحى التي استعملت في القرآن الكريم تحتوي على عناصر من لهجات متعددة‎ وقد جمع أبو عبيد مجموعة من الكلمات التي تمثل هذه المادة من مواضع من آيات القرآن الكريم وذكر هذه الألفاظ وأسماء القبائل التي جاءت الألفاظ بلغاتها وذكر أرقام الآيات وأسماء سورها‎‎ ومن هنا فإن البعض يرى أن العربية الفصحى كانت في الأصل لهجة قديمة معينة ويرى البعض أن الفصحى قد تطورت عن لهجات البدو في نجد واليمامة.

* النتائج والتوصيات:

ـ الدعوة إلى تيسير النحو:

إن تيسير قواعد النحو لا يتم بإخضاعها لقوالب محدودة لها صفة الاطراد المطلق وإلا فإن هذا ليس شأن الفصحى فقد حيت وراجت في الاستعمال قواعد قائمة على التنوع والتذييلات وأهملت وسقطت من الاستعمال قواعد ذات وجه واحد أو فروع منسجمة ولعل سبيل التيسير هي أن تأخذ القواعد مكانها التلقائي من أعمال أدبية تعبر عن مضامين الحياة المعاصرة.‎
وعلى هذا النحو يتاح لأبناء اللغة العربية أن يكتسبوها اكتساباً طبيعياً من خلال إقبالهم على التفاعل بمضامين تمثل اهتمامات مشتركة فيما بينهم تكون صورة اللغة العربية صورة البيان فيها وقد اقترح الأستاذ الدكتور شوقي ضيف(8) إلغاء بعض أبواب النحو وإعادة تنسيق أبواب أخرى حيث لا يوجد بلد عربي لا يشكو من أن الناشئة لا تستطيع أن تُحسن النحو أو النطق باللغة العربية نطقاً صحيحاً ولا يسيغون قواعد هذا النحو إساغة حسنة ونجد المحدثين في برامج فصحى العصر يتخذون أكثر من تنويعة من نفس اللغة في ظل الظروف المختلفة ويعيشون ثنائية اللغة أو كما أطلق عليها الباحث الأمريكي تشارلز فيرجسون الإزدواجية Diglossisز(9) بحيث يبدأ المذيع بالفصحى ويصل إلى العامية ولا يملك الاستمرار في الفصحى‎ وإذا كان الجاحظ(10) قد نادى بتبسيط مسائل النحو وأمثلته فكل هذا مؤشر إلى الحاجة الى تيسير النحو وتبسيطه وتخليصه من صور التعقيد وتعدد الوجوه والأقوال.‎
إن المحاولة الموضوعية التي قمت بها في هذا المقال هي لتسليط الضوء على ظواهر لغوية معاصرة بعضها ساد وأهمل بعضها الآخر عسى أن يتاح لي أو لغيري في بحوث تالية ـ هذه المحاولة تستند على مزيد من الاستقصاء والتتبع حتى نصل إلى تحديد العوامل الخارجية والذاتية لهذه الظواهر.‎
إن تحديد اتجاهات التطور الصرفي والنحوي في اللغة العربية المعاصرة يمكن رصدها من خلال رصد بعض المتغيرات اللغوية في فصحى العصر وهذا البحث محاولة لوضع النظرة الوصفية إلى التطور موضعاً تطبيقياً‎.

* التوصيات التي نراها مناسبة في دعم مكانة اللغة العربية في المجتمع الكويتي والعربي عامة:

أولاً:

العمل علي تفصيح اللهجات المحلية والرقي بها عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وبإحلال الألفاظ الفصيحة بدلاً من الألفاظ الأجنبية.

ثانيا:

إعادة النظر في مناهج وزارة التربية والتعليم العالي وإعداد برامج تطوير اللجان العاملة على تطوير المناهج الحالية وخاصة في المراحل الجامعية حيث أنها المحطة الأخيرة في سلم التعليم.

ثالثا:

رفع مكانة المتخصصين في اللغة العربية اجتماعياً ومادياً فما زالت الصورة الاجتماعية المضحكة لمدرس اللغة العربية في وسائل الإعلام والإشادة بدورهم في التنمية والثقافة.

رابعاً:

العمل على استخدام اللغة العربية في اللقاءات الثقافية والتدريس والمؤتمرات والندوات وكافة اللقاءات الرسمية والمحلية‎.

خامساً:

إبراز دور الإعلام الشمولي عن أهمية اللغة العربية للمتكلمين والمتحدثين والابتعاد عن اللهجات المحلية خاصة في القنوات الفضائية‎ وهنا نشير إلى الإعلام الكويتي والخليجي الأكثر التزاماً في استخدام اللغة العربية الفصحى المعاصرة والبعد بقدر الإمكان عن اللهجات المحلية باعتبار اللغة العربية لغة القرآن الكريم.

سادساً:

النظر بعمق في مسببات عزوف الطلبة عن التخصص في اللغة العربية مع وجود الحاجة الماسة في وزارات الدولة ومؤسساتها لهذا التخصص وإعداد كوادر قادرة على التخاطب باللغة العربية والابتعاد بقدر المستطاع عن استخدام اللهجات المحلية.

* الهوامش :

تطور اللهجة الكويتية‏دراسة دلالية د‎ ليلى السبعان.

تاريخ النحو للأستاذ الدكتور عبدالحميد السيد طلب.
(*) لغة ولهجة ومستوى لغوي ـ اصطلاحات تعرضت لها في كتابي لغة الإعلام المعاصر 1999‎.

غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ج1 ص 415 القاهرة 1933م‎.

A Linguistic Analysis of Egyptian Radio Arabic: R.S. Harrell, Harvard Univer. Press 1962.

خصائص اللهجة الكويتية د‎عبدالعزيز مطر ـ الكويت 1969‎.

في اللهجات العربية د‎ إبراهيم أنيس.

تطور اللهجة الكويتية د‎ ليلى السبعان‎.

أصول اللغة مجمع اللغة العربية بالقاهرة 1953‎.

“Charles Ferguson, Diglossis”.

كتاب أصول اللغة 1973‎

في دراسة اللهجات

بسم الله الرحمن الرحيم
(اللهجات)
في هذه الورقة سأتحدث عن دراسة اللهجات من خلال النقاط التالية:
- تعريف اللهجات.
- مدى علاقتها باللغة الأم(الفصحى)
- نشأة الدراسة.
- الأهداف والأغراض من دراسة اللهجات.
- الخاتمة ( وفيها رأيي في دراسة اللهجات)
والله المستعان وعليه التّكلان.
تعريف اللهجات:
يعرف العلماء المحدثون اللهجة بأنها(( هي مجموعة من الصفات اللغوية تنتمي إلى بيئة خاصة، ويشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة)) إبراهيم أنيس/ في اللهجات اللغوية/ص15
يلاحظ أن التركيز يوجه صوب الصفة الفارقة التي يتميز بها كلُّ قوم عن الأقوام الآخرين المتكلمين بنفس اللغة، أي الاختلافات البسيطة(مقارنة بما يتفقون عليه من اللغة،إذ أوجه الاتفاق أكثر من أوجه الاختلاف) في استعمال لغة ما،
مثل: تسهيل الهمز في لغة الحجازيين، مع أن تميم تحققها ، وكذلك إعمال ما النافية عمل ليس في لغة الحجاز،وغيرها من الأمثلة.
وبعد تعريف اللهجات، ننتقل إلى النقطة التالية وهي: ما مدى علاقة اللهجات باللغة العربية الفصحى؟
إننا لا نستطيع أن نجعل اللهجات في سلة واحدة وننظر إلى قربها من الفصحى من عدمه، بل إن اللهجات مختلفة، فمنها ما هو صحيح فصيح، وهناك ما هو أفصح منها،وقد عقد ابن جني بابًا في الخصائص أسماه (باب اختلاف اللغات وكلها حجة) قال فيه بعد أن ذكر فيه الكسكسة، والكشكشة، والعجرفية، وتلتلة بهران، وهي لهجات لبعض العرب : ((الخصائص – (2 / 12)
فإذا كان الأمر في اللغة المعوّل عليها هكذا وعلى هذا فيجب أن يقِل استعمالها وأن يتخيَّر ما هو أقوى وأشيع منها إلا أن إنسانا لو استعملها لم يكن مخطئا لكلام العرب لكنه كان يكون مخطئا لأجود اللغتين . فأماَّ إن احتاج إلى ذلك في شِعرٍ أو سجع فإنه مقبول منه غير مَنِعىّ عليه . وكذلك إن قال : يقول على قياس مَن لغته كذا كذا ويقول على مذهب من قال كذا وكذا
وكيف تصرفِت الحال فالناطق على قياس لغةٍ من لغات العرب مصِيب غير مخطئ وإن كان غير ما جاء بهِ خيرا منه)) الخصائص 1/400
ومنها ما قد بعُد عن الفصحى على اختلاف في درجات هذا البعد، فلا يمكن أن نقارن لهجة المغاربة بلهجة أهل نجد؛ لأن لهجة النجديين أقرب إلى الفصحى؛ لبعدها عن عوامل التأثر، وهذا لا ينفي عربية اللهجة المغربية. يقول ابن خلدون: (( فمن خالط العجم أكثر كانت لغته عن ذلك اللسان الأصلي أبعد)) المقدمة/558
النقطتان السابقتان تقودانني إلى البحث عن نشأة هذه الدراسة:
(( إن دراسة اللهجات العربية الحديثة ما هي إلا امتداد، وتواصل للدراسات القديمة التي مهدت الطريق، ويسرت تحديد مجالات الدراسة. فلقد أحاطت الدراسات القديمة اللهجات عامة، واللهجات العربية الخاصة بجميع المجالات أي أنها مكنتنا من معرفة أسباب ظهور اللهجات بين أفراد الشعب الواحد، وأسباب اختلافه)) هذا ما يقوله أحد الباحثين في اللهجات دون تقديم دليل واحد على هذا الإدعاء.
أما ما يستشهد به بعض المحدثين من ذكر العلماء لبعض اللهجات العربية الخاصة (كلغة هذيل، وسليم، وتميم…) فلا تقوم به الحجة؛ لأنها قليلة قياسًا على لهجات العرب، والهدف من ذكرها بناء اللغة النموذجية؛ لأن بعض اللهجات الخاصة يراد تعميمها، مثل: إجراء القول مجرى الظن في لغة سليم حيث عممت هذه اللهجة،((ولم يدونوا من كل ذلك إلا كفاية الحاجة القليلة لتصاريف الكلام، أو ما تنهض به أدلة الاختلاف بين العلماء المتناظرين: كالبصريين، والكوفيين)) مصطفى الرافعي/ تاريخ آداب العرب/ ج1/129
وقد تركوا البحث عن اللهجات بعد جمع اللغة النموذجية ورسم طريقتها،مما يؤكد وضوح الهدف لديهم من دراسة اللهجات.
ومن الباحثين من عزا دراسة اللهجات إلى القدماء، وقد أورد أدلة على ذلك؛ لئلا يظن أن المحدثين (( أول من طرق باب البحث عن اللهجات)) محمد رضا الشبيبي/اللهجات العربية الفصحى والعامية/ ص 3/ وهو بحث ألقي في الجلسة الثامنة في الدورة الثامنة عشرة.
وكأن مجرد السبق منقبة، ولو كان فيه ضرر على اللغة العربية. ومن هذه الأدلة التي ذكرها:
- تأليف العلماء الكتب التي تعنى بلحن العامة، ولأستاذنا الدكتور/ سليمان العايد رأي وجيه في هذا النوع من التأليف، إذ يراه مرادف بما يسمى لحن الخاصة، و أن المراد لحن عامة طلبة العلم، وله أدلة على ذلك ليس هذا مجال تفصيلها، فهذا الدليل باطل.
- أما الدليل الثاني، وقد أورده كذلك الدكتور/ سليمان العايد في محاضرة له بعنوان (العلائق الإيجابية بين الفصحى والعامية) وهو (( أن ابن خلدون عالج موضوع اللهجات المتفرعة عن لغة مضر على توجه يفهم منه أنها كانت متميزة في عصره، وهو يسميها (لغة الجيل) ويقارن بينها وبين (اللغة المضرية) وقد أورد في مقدمته المشهورة فصولا للبحث في هذا الشأن، منها فصل عنوانه ( لغة العرب لهذا العهد لغة مستقلة مغايرة للغة مضر ولغة حمير)
وآخر عنوانه ( لغة أهل الحضر والأمصار لغة قائمة بنفسها مخالفة للغة مضر) إلى فصول أخرى، يشير ابن خلدون في بعضها إلى مميزات لهجة عصره أو لغة جيله)) السابق/ ص4 ، وانظر/ سليمان العايد/ محاضرات في اللغة العربية/ ج1/ ص130
هذا النص فيه من تغيير الحقائق، والتهويل، والمبالغة، ما يعجب منه الباحث المتجرد للحقيقة كما هي، فقول الباحث في المقدمة فصول منها كذا وكذا يوحي بكثرة هذه الفصول، التي اختار منها الباحث فصلين فقط للتمثيل، وإن الناظر في المقدمة لن يجد فيها غير هذين الفصلين تحدث فيهما ابن خلدون عن لغة الجيل،هذه الملاحظة الأولى على الدليل،
أما الثانية ففي استشهاد الباحث بما لا تقوم به الحجة؛ لأن محتوى الفصلين مختلف تمامًا عمّا ذكره الباحث، فابن خلدون لم يدرس اللهجات المعاصرة، فغاية ما ذكره ابن خلدون: أن لغة الجيل ((في بيان المقاصد والوفاء بالدلالة على سنن اللسان المضري، ولم يفقد منها إلا دلالة الحركات على تعين الفاعل من المفعول، فاعتاضوا منها بالتقديم والتأخير وبقرائن تدل على خصوصيات المقاصد.)) المقدمة/ص 555
بل يصرح أنه : (( لم يفقد من أحوال اللسان المدون إلا حركات الإعراب في أواخر الكلم فقط)) السابق/ 559
إن الذي غرّ الباحث عنوان الفصل مع أن المحتوى مختلف تمامًا، فأين يا دكتور خصائص اللغة المعاصرة لابن خلدون؟ و أين مكان هذه اللغة في المشرق أم في المغرب؟
فالذي ذكره ابن خلدون من أن اللغة المعاصرة تخلت عن تحريك الآخِر منطبق على اللغة المنطوقة في كل عصورها، وليس خاصًا بلغة جيل ابن خلدون.
والذي أراه أن ابن خلدون في هذا الفصل يرد على من زعم بأن اللسان العربي فسد ف((ما زالت هذه البلاغة والبيان ديدن العرب ومذهبهم لهذا العهد. ولا تلتفتن في ذلك إلى خرفشة النحاة أهل صناعة الإعراب القاصرة مداركهم عن التحقيق، حيث يزعمون أن البلاغة لهذا العهد ذهبت، وأن اللسان العربي فسد، اعتباراً بما وقع أواخر الكلم من فساد الإعراب الذي يتدارسون قوانينه. وهي مقالة دسها التشيع في طباعهم، وألقاها القصور في أفئدتهم ، وإلا فنحن نجد اليوم الكثير من ألفاظ العرب لم تزل في موضوعاتها الأولى، والتعبير عن المقاصد والتعاون فيه بتفاوت الإبانة موجود في كلامهم لهذا العهد، وأساليب اللسان وفنونه من النظم والنثر موجودة في مخاطباتهم، وفيهم الخطيب المصقع في محافلهم ومجامعهم، والشاعر المفلق على أساليب لغتهم. والذوق الصحيح والطبع السليم شاهدان بذلك.)) السابق/559
فهل تظن أن هذه الأوصاف يقصد بها ابن خلدون لهجات جيله!
وبهذا يسقط الدليل الثاني الذي ذكره الباحث.
وتبقى أسبقية البحث في اللهجات، ودراستها -على النحو المعهود في هذا العصر- للمحدثين حتى تظهر أدلة أخرى تنقض هذا القول.
فقد كانت هناك محاولات لغزو الفصحى، والصدّ عنها. (( وقد ألفت فيها الكتب التي وضعت للعامية، وقواعدها، ومنها كتاب (قواعد اللهجة العربية لشبيتا) الألماني سنة1880م، كما ألف زميله الألماني شتوم ( قواعد اللهجة العربية المستعملة في تونس) 1894م، ووضع المستشرق الإنجليزي استرلنج كتاب (قواعد العربية العامية) في 375صفحة ونشره في لندن سنة 1925م)) عبد السلام هارون/ اللهجات العربية الفصحى والعامية/ 272/ بحث في الجلسة الثامنة الدورة الثالثة والأربعين. ويقول إبراهيم أنيس : (( نمت هذه الدراسة في الجامعات الأوربية خلال القرنين التاسع عشر، والعشرين) في اللهجات العربية/ ص9.
- أهداف وأغراض الدراسة اللهجية :
1- تحقيق التاريخ، وأحوال المجتمع، والاستدلال عليها بشواهد الألفاظ والتراكيب.
2- التخلص من الثنائية اللغوية.
3- تصحيح اللهجات، وما حصل فيها من انحراف.
4- إذا كنا نسلم أن اللغة كائن حي يخضع لنواميس الحياة من نمو وهرم ، فليس أفضل من درس اللغة الحية (العامية) درسًا موضوعيًا لتفهم النواميس التي تعمل للحياة والنمو والموت.
5- اللهجات العامية مليئة بالأدب الشعبي الغني المنبثق عن روح الشعب وأحاسيسه، فمن الحماقة حتى يندرس، بل لابد من جمعه، ودرسه، وتنقيته.
6- تفاهم الأجانب مع أهل البلد، وتؤلف لهم الكتب الصغيرة القصد منها تعليم الجانب لغة البلد المستعملة.
7- التقعيد للهجات، فهي مادة غنية نحويًا وصرفيًا ودلاليًا.
8- دراسة اللهجات يعود بالنفع للغة الأم، فدراسة الفرع يفيد في تقوية الأصل وتمكينه.
9- تفيد في تفسير بعض القضايا في اللغة العربية ، ومفرداتها، و دلالاتها مثل الترادف، والاشتراك، والإبدال.
10- دراسة اللهجة لذاتها من غير هدف.
هذه الأهداف التي يذكرها المتحمسون لدراسة اللهجات، وهي كما ترى مختلفة جدًا، و متفاوته فبعضها أقرب لروح اللغة من الآخر، نتج عن ذلك اختلاف الآراء في قبول دراسة اللهجات، أو رفضها، فعند كل هدف من هذه الأهداف نجد أكثر من رأي، فمن الباحثين من يوافق على دراسة اللهجات لتحقيق الهدف الأول فقط، ومنهم من لا يوافق؛ وكذلك في الأهداف الأخرى.
لذلك يصعب حصر آراء اللغويين في دراسة اللهجات فهي مرتبطة بالهدف من الدراسة.
إن بعض هذه الأهداف ظاهر عوارها، لا تستحق المناقشة مثل: دراسة اللهجات للتقعيد لها، وتعميم استعمالها، وكذلك دراسة اللهجات لذاتها، وبعضها – أي الأهداف- ليست من اهتمامات اللغويين، أو أنها تصرفهم عما هو أهم، كتحقيق التاريخ، والأخبار الشعبية، والقصص. وبعض هذه الأهداف حقٌ أريد به باطل كإلغاء الثنائية، و دراسة اللهجات للاستفادة منها في القضايا اللغوية.
الخاتمة:
وبعد هذا العرض لي وقفات يسيرة بعضها قد ذكر في ثنايا الورقة:
1- نشأة هذا النوع من الدراسة بهذا الشكل نشأة أوربية هدفها دراسة اللهجات لمعرفة الأصول المشتركة؛ للوصول للغة الأم، وعليه فإن دراسة اللهجات في العربية عديم الفائدة؛ لأن اللغة الأم محفوظة.
2- لا نستبعد دور الاحتلال، وأذنابهم، في ظهور هذه الدراسة.
3- نسبة هذه الدراسة بهذا الشكل، وبهذا الهدف إلى علمائنا قول باطل، وغير صحيح.
4- تختلف أهداف هذه الدراسة وهي في نظري لا تخرج عن شيئين: إما أن تكون فاسدة ظاهر فسادها كالدعوة إلى تأليف معجم للعامية، لتعميم ألفاظه، وتعميم قواعد العربية.
و إما أن تكون- الأهداف- اشتغالا بما لا يهم على حساب المهم كمن يطالب بدراسة اللهجات والإفادة منها في تفسير بعض ظواهر الفصحى. وفي اعتقادي هذا لا يحتاج إلى دراسة، وإنما ترجع إلى اجتهادات الأستاذ في تقريب المادة للطلاب.
5- الثنائية بين الفصحى والعامية بدأت تتلاشى؛ نتيجة لانتشار العلم، والكتب، والفضائيات. فإلى وقت قريب في المملكة لا يفهم الجنوبي لغة الشمالي، والعكس كذلك، أما الآن فقد تجاوزنا هذه المرحلة إلى ما هو أبعد من ذلك فأصبح السعودي يفهم لغة المصري والشامي، والعكس.
6- إن بعض الظواهر اللهجية- وخصوصا العائدة إلى نطق الأصوات- يصعب تصحيحها.
7- إننا بدعوتنا إلى التقريب نضر المتعلم، ولا نفيد الجاهل، لأن العامي عند استخدامه للغة لا ينظر إلى فصاحتها،
وإنما نضر طالب العلم عند تجويزنا كثيرا من الاستعمالات- كما يذهب إلى ذلك بعض المحدثين- و إن كانت مخالفة للأفصح والأشهر.
ولم أر في عيوب الناس شيئًا كنقص القادرين على التمام.
مقبل بن علي الدعدي

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفصيح

اسئلة لمادة اللهجات

اختر الاجابة الصحيحة:

1- دلالة اللفظ الواحد على معنيين متقابلين هو:
أ)المشترك اللفضي
ب)التضاد
ج)الترادف
د)القلب المكاني

2- تقديم بعض احرف الكلمة على بعض مع بقاء المعنى واحد دون تغيير هو
أ)التضاد
ب)الترادف
ج)القلب المكاني
د)الابدال اللغوي

3- اطلاق الفاظ المهند والحسام والباتر والقاطع على السيف يعتبر من الامثلة على
أ)التضاد
ب)الترادف
ج)القلب المكاني
د)الابدال اللغوي

4- جعل حرف مكان حرف آخر كما في (كشط و قشط)
)التضاد
ب)الترادف
ج)القلب المكاني
د)الابدال اللغوي

5- الظاهرة اللغوية في (مدح – مده)
)التضخيم
ب)الترادف
ج)القلب المكاني
د)الابدال

6- التركيب الوصفي من أنواع اللهجات ,وذلك مثل قولهم
أ)اللغة الرديئة والضعيفة والمذمومة والمنكرة
ب)لغة قريش أو تميم أو هذيل
ج)العنعنة والعجعجة والشنشنة
د)لهجة مصر والشام وبغداد

7- الظاهرة اللغوية في (لصق- لسق – لزق)
)الفك والادغام
ب)الهمز والتسهيل
ج)الترخيم والترقيق
د)التصحيح والاعلال

8- الظاهرة اللغوية في (مخيط ومخيوط – وكيل ومكيول)
)الفك والادغام
ب)الهمز والتسهيل
ج)الترخيم والترقيق
د)التصحيح والاعلال

9- الهمز والتسهيل من مظاهر اختلاف اللهجات من الناحية
أ)الصوتية
ب)النحوية
ج)الصرفية
د)الدلالية

10- الترادف والمشترك اللفظي من مظاهر اختلاف اللهجات من الناحية
أ)الصوتية
ب)التركيبية
ج)الصرفية
د)الدلالية

11- الجر بلعل ومتى من مظاهر اختلاف اللهجات من الناحية
أ)الصوتية
ب)النحوية
ج)الصرفية
د)الدلالية

12- كسر حرف المضارعة
أ)الكسكسة
ب)الفحفحة
ج)التضجيع
د)الرتة

13- قلب الهمزة عينا
أ)الكسكسة
ب)الفحفحة
ج)العنعنة
د)العجعجة

14- جعل الكاف شينا مطلقا
أ)الشنشنة
ب)الكشكشة
ج)الكسكسة
د)العجعجة

15- في قوله تعالى:”ليجزي قوما ” قرئت ليُجزي,وهذا من امثلة اختلاف
أ)طرق الاداء واصوات الحروف
ب)شكل الافعال
ج)الاعراب
د)شكل الكلمات

16- في قوله تعالى:”ولا الضالين ” قرئت “ولا الضألين” وهذا من امثلة اختلاف
أ)طرق الاداء واصوات الحروف
ب)شكل الافعال
ج)الاعراب
د)شكل الكلمات

17- من العوامل الرئيسية في تكوين اللهجات
أ)الانعزال بين بيئات الشعب الواحد
ب)الصراع اللغوي نتيجة الغزو أو الهجرات
ج)أ+ب
د)لاشيء مما سبق

18- مجموعة الصفات اللغوية التي تجمع بين لهجات اللغة الواحدة هي
أ)اللغة المشتركة
ب)اللهجة الخاصة
ج)الصراع اللغوي
د)اللهجات العامة

صح ام خطأ:

1- من الاسباب القوية لوجود المشرك اللفظي اختلاف اللهجات.
2- افصح العرب قريش.
3- الابدال من النواحي الدلالية لمظاهر اختلاف اللهجات
4- اللهجة التي تعرب جمع المذكر السالم بالحروف هي لهجة معظم القبائل العربية وهي لغة القرآن الكريم بقراءاته المتواترة
5- العاميات التي نسمعها الان في الوطن العربي ماهي إلا حصيلة التفاعل اللغوي بين اللهجات العربية الوافدة صحبة الفاتحين ولغات سكان البلاد الاصلية
6- الازدواجية اللغوية شيء بديهي في اللغة العربية.

معنى كلمة (بنطلون)

( بنطلون ): يجمعونها على “بناطيل”، و”البنطال” او البنطلون يروى أن أول من لبسه “ابن طولون”، ومنه اشتق الاسم “بن طولون” ويكون التغيير فتح الباء.
(معجم اللهجات المحكية في المملكة العربية السعودية. سليمان ناصر الدرسوني)

معنى كلمة (بلطجي)

( بلطجي ): هي بالعثماني بالطه جي أي عامل الطبر أو البلطة ووظيفته خدمة وحراسة الأمراء والاميرات، واشتهرت هذه الفرقة بحمل الفؤوس.
(معجم اللهجات المحكية في المملكة العربية السعودية. سليمان ناصر الدرسوني)

معنى كلمة (بلف)

( بَلَف ): يبلف أي يكذب. والصفة لها بلاَّف يقول فلان بلاف لا تصدقه وهو يبلف عليك. والبَلْف: صمام امان للهواء المضغوط كعجلات السيارة.
(معجم اللهجات المحكية في المملكة العربية السعودية. سليمان ناصر الدرسوني)